آخر الكلام
هاشم القصّاص٠
لم تعد الكتابة عن أداء وزارة التخطيط خيارًا بل ضرورة يفرضها واقع الولاية حين تتقدّم الأسئلة وتغيب الإجابات وما تبع مقالاتنا السابقة من ردود ومراسلات في العلن والخفاء لم يكن مستغربًا فالنقد الصريح غالبًا ما يربك دوائر الراحة ويكسر صمت المجاملة
نكتب اليوم لا بدافع الخصومة ولا استهدافًا للأشخاص ولا انحيازًا لمعسكرٍ ضد آخر وإنما من موقع المسؤولية العامة وباسم مواطنٍ أنهكته الوعود المؤجّلة وينتظر من وزارة التخطيط فعلًا بحجم التحديات لا تصريحات تُستهلك في المناسبات وما نطرحه ليس حكمًا مُسبقًا بل محاسبة مشروعة على الأداء ومطالبة بإدارة ترى الولاية أولوية لا هامشًا.
لم أكن أتخيّل حجم الردود والمراسلات جهرًا وعلنًا التي أعقبت تلك المقالات لا لأن ما كُتب كان صادمًا بل لأن الحقيقة حين تُقال بلا مواربة تُربك من اعتادوا العمل في الظل ومع ذلك نعيد التأكيد لم تكن الكتابة بدافعٍ شخصي ولا تقليلًا من شأن السيد أبوبكر عبد الله الوزير المكلّف ولا إملاءً من أحد، ولا انحيازًا لجماعة أو مجموعة بعينها
هي ملاحظات موضوعية ونقاط ضعف واضحة نضعها على الطاولة علّها تجد المتابعة والتوجيه والحلول العاجلة خدمةً لإنسان ولاية الجزيرة المغلوب على أمره الذي أنهكته الأزمات وتراكمت على كاهله الوعود وبات يبحث عن أثرٍ على الأرض لا خطابٍ في المنصّات.
نقول للسيد الوزير وصحبه الميامين
ليس بيننا وبينكم شيء، سوى هذه الولاية.
فالولاية اليوم تحتاج إلى العمل والإنتاج وما زال المشوار طويلًا، والأمل معقود على أبناء الولاية جميعًا للمساهمة في قضايا الإسناد والتعمير لا مجال للتنصّل من المسؤولية فالكل مسؤول والكل شريك في الهمّ العام كلٌ من موقعه وقدرته.
كفى تأويلًا خاطئًا للنقد، وكفى استماعًا لمن احترفوا حرق البخور ومسح أحذية السلطان فهؤلاء لا يبنون دولة ولا ينهضون بولاية بل يوسّعون الفجوة بين المسؤول والمواطن نحن شركاء أصيلون في الشأن العام، وأنتم ونحن خُدّام لمواطني الولاية لا أوصياء عليهم.
اجمع جيشك العرمرم وقُده بالتخطيط والمتابعة فالمعركة الحقيقية ليست في الردود ولا في تبرير التقصير، بل في تحويل الخطط إلى واقع انظر إلى الأمام ولا تلتفت إلى الأصوات الجانبية التي لا تُجيد سوى التشويش ولا ترى في النقد إلا تهديدًا لمصالحها.
ما نكتبه مقالٌ في شأنٍ عام لا خصومة فيه ولا شخصنة.
احتمل النقد والمناصحة فكرسي الحكم دوار والحركة والسكون بيد الله وحده وما يبقى في سجلّ المسؤول ليس طول البقاء بل أثر الأداء.
وللمرة الأخيرة
ليس بيننا شيء
اعمل فقط وستجدنا مع مشروعات الولاية دعمًا حين تُصيب ونقدًا حين تُخطئ وتقويمًا للأداء متى ما اعوجّ.
هذه هي رسالتنا…
وليست يا سعادة الوزير نقطة نهاية بل سطرًا جديدًا.
