الجزيره تغلق دفاتر الفتنه وتفتح أبواب المستقبل
عروه عثمان توفيق..
المتتبع لحركة الحياة بولاية الجزيره يلحظ بوضوح التعافي والاستشفاء من أمراض مزمنة ومقعده ظلت تعيق مسيرة الانتاج والعطاء والتطور، فالجزيرة وبالرغم من كونها ولاية ذات مرتكزات اقتصادية وارث معرفي ووعي كبير إلا أنها أبتليت بلعنة المثقفين والمتعلمين وأصحاب الفكر والرأي الواحد وشكل هذا الواقع تيارات عديده تأتلف حينا وتختلف في احايين كثيره وهذا الاختلاف لم يكن اختلافا إيجابيا يحمل تكامل الآراء وفكرة ( نصف رايك عند اخيك) فأصبح خلاف مدمر يقوده متمسك برأي وسماسرة الاختلاف يطلق عليهم ( خميرة العكننه) وللاسف يعمل هذا الواقع منذ عقود وتستعر ناره كنار الحروب ويصل حد الاقتتال وحياكة المؤامرات والدسائس والضرب تحت الحزام فأصبحت الجزيرة الامنه في نظر الكثيرين ساحة للاقتتال الخفى لسنين عديده لايحسه إلا المقتتلين وأعوانهم من الجماعات واللوبيات قتال لا يعرفه المواطن البسيط ولكنه يظهر في تراجع الخدمات وتأخر الجزيره رغم الدعم الشعبي والرسمي ورغم الجهد وتوفر الاراده والأموال . ورغم الانجازات الكبيره التي تحققت في كافة المجالات الاقتصاديه والتنمويه والاجتماعيه إلا أن الواقع كان سيكون غير لو أن أهل الجزيره توحدوا ونبذوا الخلاف والصراعات والتعافي من أمراض الذات والتكتلات فالجزيرة غنية بأهلها ومواردها . وكان أمر الخلاف واضحا في الفترات الماضيه ويتجلى ويظهر الي السطح في كل حين وآخر لاسيما عند الاعلان عن مشروع تنموي لمنطقة من المناطق وبعد ان توزع دعوات اللقاء الجامع للخروج برأي سديد يدفع بنجاح هذا المشروع هنا يظهر الخلاف والصراع وينفض الجمع دون التوصل لما يخدم أهل الجزيره وتظهر تلك الأمراض القديمه ( الخلافات والصراعات) ولوقت قريب عاد أهل الجزيره بعد نزوح وشتات للجزيره وعبرو البحور والمحيطات في رحلة العوده وكان الجو ملئا برائحة البارود والرصاص وبقايا الجثث وأثر الحرب التي فرضت علي أهل الجزيره من مليشيا آل دقلو الارهابيه التي عاثت في الارض الخضراء دمارا وخرابا ولكن سرعان ما اغتسلت الجزيرة من هذا المرض الدخيل وبدأت رحلة الاستشفاء والتعافي عبر دعوات صادقة ومحبه للجزيره دعاء يقول (اللهم شفاء لا يغادر سقما) وحينما بدأنا نتحسس مواضع التعافي وجدنا أن الجزيرة وعبر ترياق شامل بدأت تستنشق الهواء النقي بعيدا عن الصراعات والاقتتال الداخلي وبعيدا عن انتهاكات الدعم السريع وعنصريته وعرف أهل الجزيره أن الخلاف جلب الهلاك والدمار وعندما توحدنا حررنا الجزيره وطردنا العدو من ارضنا وبالتوحد نصنع المستحيل، هذا الواقع الجديد عجل برحلة العوده الطوعية لإعداد كبيره من أهل الجزيره بدون نداءات الرجاء بأن تعالو كما هو حاصل بالعاصمة الخرطوم والعديد من المناطق فكانت العودة طوعية وسريعة وبدأت حكومة ولاية الجزيره في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية وإعادة الإعمار واستشراف المستقبل بل قفزت بمشاريع ضخمه تتلمس آفاق المستقبل المتطور ولم تتطرق للماضي القريب والبعيد بعلاته وهذا سر نجاح الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير وإلي ولاية الجزيره ولجنته الامنيه وأعضاء حكومته بأن تناسو ويلات الماضي وتغافلو عن الصغائر التي تولد الاختلاف والصراعات وتعيق التطور والتقدم، والعمل بهدؤ وانجزوا مافي كراساتهم من برامج ومشروعات وبدؤ في التفكير في المستقبل .ولو كان لنا من كلمة فهي لاهل الجزيره نعم للاصطفاف والتوحد فيما ينفع ويجمع والابتعاد عن الخلاف والاختلاف المضر المقعد وذلك لا لشئ ، فقط من اجل الجزيره صرة أهل السودان والكلمة الأخرى للسيد والي ولاية الجزيره سر في هذا النهج بالابتعاد عن الشلليات والتكتلات والصراعات وإعمل بصمت وصدق النيه فالجزيرة تتعافى وتنهض بالحب والعطاء .
والله من وراء القصد
