مابين الحاردلو والدوش

*برش رمضان الثقافي*
✏️ *علي شمس الفلاح محمد*
*مابين الحاردلو و الدوش*
ﺭﺣﻞ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺪﻭﺵ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺑﻌﺾ ﺑﻴﻮﺕ ﺷﺎﻋﺮ ﺍﻟﺒﻄﺎﻧﺔ *ﺍﻟﺤﺎﺭﺩﻟﻮ* ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﺵ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﻻ ﺗﻐﺎﺩﺭ سمع محبيه ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺭﺩﻟﻮ !

ﻳﺎﺭﺏ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ أﻧﺎ ﻗﻠﺒﻲ ﻛﺎﺗﻢ ﺳﺮﻭ
ﻣﺎلقيت البيدﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺑﻴﻬﻮ ﺍﺑﺮﻭ
ﻗﺼﺒﺔ ﻣﻨﺼﺢ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ دِرﻭ
ﺭﺍﺣﺖ ﻗﻠﺒﻲ ﺗﻄﻮﻱ ﻭﻛﻞ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﻔﺮﻭ
….
و ذكر لي الباحث عبدالرحمن محمد إنه متحيراً أن اﻟﺤﺎﺭﺩﻟﻮ ﻳﺘﻐﺰﻝ ﺃﻡ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺗﺠﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ فهو ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺑﻴﻮﺕ الحاردلو ﻫﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻑ ، ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﺑﺎﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﻴﻮﺏ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﺗﺂﻟﻔﺖ ﻭأﻣﺘﺰﺟﺖ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﺰﻧﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﻌﺾ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺠﺐ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﺵ ﻭﻳﺄﺳﺮ ﻓﻜﺮﻩ ، وهنا جادت قريحة الدوش !!

ﻭﻻ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺇﻧﺖِ
ﻭﻻ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺇﻧﺖِ
ﻭﻻ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﻤﺸﻴﺖْ ﺑﻴﻬﻮ
ﻭﻏﻠﺒْﻨﻰ ﺃﻗﻴﻒ ﻭﻣﺎ ﺑِﻨْﺖِ

ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺬﻛﺎﺭ ﻭﻻ ﻛُﻨْﺖِ
ﺑﺘﻄْﻠَﻌِﻰ ﺇﻧﺖِ ﻣﻦ ﻏﺎﺑﺎﺕ
ﻭﻣﻦ ﻭﺩﻳﺎﻥ ﻭﻣﻨﻰ ﺃﻧﺎ ..
ﻭﻣِﻦ ﺻﺤْﻴَﺔ ﺟﺮﻭﻑ ﺍﻟﻨﻴﻞ

ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺟَﻪْ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴَّﻪ
ﻭﻣﻦ ﺷﻬﻘَﺔ ﺯﻫﻮﺭﻋﻄﺸﺎﻧَﻪْ
ﻓﻮﻕ ﺃﺣﺰﺍﻧﻬْﺎ ﻣﺘْﻜَّﻴﻪْ
ﺑﺘَﻄْﻠَﻌﻰ ﺇﻧﺖِ ﻣﻦ ﺻﻮﺕ ﻃِﻔﻠَﻪْ

ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻤَّﻪْ ﻣﻨْﺴﻴَّﻪْ
ﺗَﺠﻴﻨﻰ ﻣﻌﺎﻙْ ﻳﺠﻴﻨﻰ ﺯﻣﻦ
ﺃﻣﺘِّﻊ ﻧﻔﺴﻰ ﺑﺎﻟﺪﻫﺸَﻪْ ﻃﺒﻮﻝ ﺑﺘْﺪُﻕ
ﻭﺳﺎﺣﺎﺕ ﻟﻰ ﻓﺮﺡ ﻧَﻮّﺭ
ﻭﺟﻤّﻞ ﻟﻠﺤُﺰﻥ.. ﻣﻤْﺸﻰ

ﻭﺗﻤﺸﻲ ﻣﻌﺎﻱ
ﺧُﻄﺎﻧﺎ ﺍﻹﻟﻔَﻪْ ﻭﺍﻟﻮﺣﺸَﻪْ
ﻭﺗﻤﺸﻰ ﻣﻌﺎﻱ… ﻭﺗْﺮُﻭﺣﻰ
ﻭﺗﻤﺸﻰ ﻣﻌﺎﻱ ﻭﺳﻂ ﺭﻭﺣﻰ

ﻭﻻ ﺍﻟﺒﻠْﻘﺎﻫﻮ ﺑِﻌْﺮِﻓﻨﻰ
ﻭﻻ ﺑﻌﺮِﻑ ﻣﻌﺎﻙْ..ﺭﻭﺣﻰ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *