آخر الكلام
هاشم القصاص
مع تغيّر نمط الحياة خاصة بعد الحرب اللعينة وزيادة حاجة الناس لقضاء مصالحهم كثرت إطلالات المواطنين على مكاتب المسؤولين بحثاً عن خدمة أو استكمال مستندات بعد أن عبثت المليشيا بكثير من مؤسسات الدولة وأوراق الناس
وفي خضم هذا الواقع ترى أعداداً كبيرة من المواطنين تائهين في أروقة المؤسسات هائمين على وجوههم تكاد لا تجد من يرشدك أو يدلك أو يمهّد لك الطريق تقابلك في الطريق عقبات ومصدّات بشرية وأشكال مختلفة من السكرتارية أمام مكاتب المسؤولين حتى يخيل إليك أنك جئت تبحث عن صدقة أو تطلب مالاً، لا خدمة هي من صميم واجب الدولة تجاه مواطنيها
كثيراً ما تكون الإجابات غير مقنعة ويقابل السؤال أحياناً بالتنمر أو التجاهل وكأن بعضهن جُبلن على الممانعة وعدم إعطاء الإجابة الصحيحة في الوقت المناسب ولا أريد ذكر نموذج بعينه وإن كانت لي تجربة خاصة لكني أكاد أجزم أن كل من يقرأ هذا المقال لديه حكاية أو قصة مع سكرتارية مسؤول ضاق الأمرين وفقد أعصابه في سبيل أن يجد إجابة واضحة أو طريقاً سهلاً لخدمة تكون في أغلب الأحيان خدمة مدفوعة القيمة أي أنها تمثل مورداً وإيراداً للولاية أو المحلية
ومن هنا نقول يا أيها المسؤولون اختاروا من يمثلكم خير تمثيل اختاروا أصحاب العبارة الرقيقة ولغة التواصل التي تحمل القبول وحب الخير وخدمة المواطنين فالسكرتارية ليست مجرد وظيفة مكتبية بل هي الواجهة الأولى للمؤسسة والمرآة التي يرى المواطن من خلالها أخلاق الإدارة وثقافتها
لقد أصبح علم السكرتارية في الآونة الأخيرة من العلوم المهمة فُتحت له الكليات وصُممت له الدورات والبرامج التدريبية لما له من دور في تنظيم العمل وخدمة الجمهور والتواصل المباشر مع الناس
فأقيموا لهم الدورات وخصصوا لهم المحاضرات لمزيد من العلم والمعرفة والمهارات الإنسانية ولا تجعلوا بينكم وبين (محمد أحمد الغلبان) حواجز من الغليان والتعقيد
بل ضعوا
من يخفف عنكم حمل الأمانة والمسؤولية ويجعل باب الخدمة مفتوحاً بوجه المواطن
فالمؤسسات لا تُقاس فقط بقراراتها بل بطريقة استقبالها للناس.
