بعد العيد… هل من جديد في حكومة الجزيرة٠٠

آخر الكلام
هاشم القصاص

بعد العيد… هل من جديد في حكومة الجزيرة٠٠؟

“بأيِّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بما مضى أم لأمرٍ فيكَ تجديدُ”

بهذا التساؤل العميق نستقبل العيد لا كفرحة عابرة فحسب بل كوقفة تأمل في واقعنا وما ينبغي أن يكون عليه حالنا بعد انقضاء المواسم فالعيد في معناه الأعمق ليس مجرد مناسبة للبهجة بل محطة للمراجعة وإعادة الترتيب
ولعل المتأمل لمسيرة حكومة ولاية الجزيرة خلال الفترة الأخيرة يلحظ بوضوح حجم التباين في الأداء وكثرة ما أُثير حولها من لغطٍ واستفهامات وهي مرحلة كانت كفيلة بكشف الكثير من أوجه القصور كما أبرزت في المقابل بعض جوانب النجاح التي لا يمكن إنكارها٠

فترة استشفاء السيد الوالي الطاهر إبراهيم الخير
وإن بدت ظرفًا استثنائيًا إلا أنها ربما منحته فرصة نادرة للنظر إلى المشهد من زاوية مختلفة بعين المراقب لا المنفذ وبهدوءٍ يتيح التقييم الموضوعي بعيدًا عن ضغوط التفاصيل اليومية ومن خلال التقارير الدورية لا شك أنه وقف على مكامن الخلل وحدد من يستحق البقاء ومن يتطلب موقعه مراجعة أو تغيير
التوقعات تشير إلى أن المرحلة القادمة قد تحمل في طياتها ملامح إصلاح حقيقي خاصة في بعض المواقع المفصلية داخل الحكومة عبر الدفع بعناصر أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويخدم برنامج التعافي الوطني الذي بات ضرورة لا خيارًا.

غير أن الإصلاح إن لم يكن محكومًا ببرنامج زمني واضح (ورؤية محددة المعالم) قد يفقد أثره قبل أن يكتمل فالزمن لا ينتظر والتحديات تتسارع والشارع يترقب أفعالًا لا أقوالًا.

فهل يعود العيد هذه المرة بشيء من التجديد في الأداء الحكومي٠٠٠؟
أم يبقى الحال كما هو ونظل نردد ذات السؤال كل عام٠٠؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *