*🛑 وزارة مالية الجزيرة… “تجربة رواندا” في زمن العطش والظلام..!!
*✒️ غاندي إبراهيم.. يكتب..*
⭕ في الوقت الذي تعيش فيه قرى الجزيرة على وقع الظلام الدامس، لا بسبب انقطاع عابر للكهرباء ، بل لأن محولاتها دُمِّرت بواسطة الجنجويد ، وما زال أهلها ينتظرون النور.
⭕ في الوقت الذي يخرج فيه المواطن في بعض قرى الجزيرة كل صباح باحثاً عن الماء، لأن بئر القرية معطلة ولم تُحفر، والدنيا صيف وحر.
⭕ في الوقت الذي تتأرجح فيه المراكز الصحية في عدد من المدن والقرى بين الحياة والموت، بسبب غياب الكهرباء وانعدام الطاقة الشمسية.
⭕ في هذا المشهد الموجع… تخرج وزارة المالية علينا بـ”فتحٍ مبين”، وفكرة عبقرية، وهي إرسال وفد من كبار مسؤوليها إلى رواندا… لدورة تدريبية!
⭕ نعم… اي والله، رواندا!
وكأن الجزيرة أصبحت نموذجاً مكتمل الخدمات،ويعيش مواطنيها في ترف، ولم يتبقَّ لهم سوى “تبادل الخبرات الدولية”!
⭕ أيُّ عبثٍ هذا؟!
أيُّ منطقٍ يجعل وزارة مناط بها توفير خدمات بسيطة كالماء والكهرباء، تنفق تذاكر سفر ونثريات لوفد خارجي؟!
⭕ هل ستُعيد رواندا الكهرباء المقطوعة؟، أم ستحفر الآبار عن بُعد؟، أم ستمدنا بطاقات شمسية لتشغيل المراكز الصحية؟!.
⭕ الحقيقة المرة أن الأزمة ليست في قلة الموارد فقط، بل في غياب البوصلة، وزارة تُرهق المواطن بالجبايات، من التاجر البسيط إلى عامل الدرداقة، ثم تُبدد تلك الأموال في رحلات خارجية تحت مسمى “التأهيل”!.
⭕ بالأمس القريب، حدثنا الوزير عن ضيق ميزانية 2026، وعن التحديات التي تواجه تطبيق الميزانية، واليوم نراه يتصرف وكأن الخزينة فاضت، والمشاكل انتهت، ولم يتبقَّ إلا “السياحة التدريبية”!.
⭕ حتى المبنى الضخم الذي تُشيّده الوزارة وسط معاناة الناس، مررناه بصمت، لكن أن يصل الأمر إلى هذا المستوى من الاستفزاز، فهنا لا بد من الحديث .
⭕ يا إنسان الجزيرة…
إن كنت عطشاناً، فاصبر قليلاً…
وإن كنت مريضاً، فتماسك…
وإن كنت تعيش في الظلام، فتأقلم…
فالوزارة مشغولة الآن بنقل “تجربة رواندا”!
⭕ وربما… عندما يعود الوفد، سيخبرونك كيف تعيش بلا ماء، وكيف تتعلم بلا مدرسة، وكيف تتعالج بلا كهرباء… بطريقة “حديثة ومتطورة”!
#عجبي.
