ياسر الفادني …
في كل مرة يحاول فيها مسؤول أن يرفع سقف الطموح، يخرج من بين الصفوف من يضحك… لا لأن الفكرة مضحكة، بل لأنهم اعتادوا القاع حتى صار الارتفاع عندهم تهورًا، حديث وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة مشروع وعيٍ يريد أن يعيد للطالب السوداني حقه في المنافسة، لا أن يبقى رهينة للظروف ومبررات العجز
السخرية هنا ليست موقفًا، بل اعترافٌ ضمني بالفشل؛ فالعاجز وحده هو من يهاجم الفكرة بدل أن يطورها، أما الذين يفهمون معنى التعليم، فيدركون أن مساواة طلاب الجزيرة ببقية الولايات حقٌ أصيل، وخطوة ضرورية لكسر دائرة التراجع
نحن لا نحتاج إلى أصوات تضحك بقدر ما نحتاج إلى عقول تُفكر، ولا إلى من يُحبط بل إلى من يُجود ويُرتب ويصنع الفارق، الطريق إلى الأمام لا يُعبد بالسخرية، بل بالإيمان بالفكرة والعمل عليها حتى تنضج
تحية لذلك الوزير الذي قال ما يجب أن يُقال… ومضى، بينما لا يزال البعض واقفًا عند حافة التهكم، يراقب ولا يفعل.
