اخر الكلام
هاشم القصاص
سررتُ كثيراً وأنا أتابع سير امتحانات الشهادة السودانية بالولاية حيث جاء التنظيم محكماً يعكس خبرات إدارية صقلتها التجارب في إدارة أعقد الملفات وعلى رأسها ملف امتحانات الشهادة السودانية بقيادة الوزير النشط أبوالكرام عبدالله أبوالكرام الذي ظل حاضراً حركةً وإقداماً من أجل استقرار العملية التعليمية بالولاية
ويأتي هذا النجاح في أعقاب مرحلة عصيبة أعقبت تحرير الولاية من دنس مليشيا ال دقلو الإرهابية التي استهدفت التعليم تدميراً وتخريباً فطال الخراب المدارس وتشرد المعلمون وتبددت بيئة التعليم حتى أصبح كثير من المعلمين يواجهون ظروفاً قاسية بلا رواتب أو حوافز لفترات امتدت لسنوات
ورغم ذلك ظل المعلمون أوفياء لرسالتهم يقدمون بلا منٍّ ولا أذى حاملين مشاعل النور لأبنائهم الطلاب يؤدون واجبهم في صمت وصبر مؤكدين أنهم بحق رسل العلم والخير والمحبة والسلام
التحية لهم أينما كانوا وهم يصنعون الأمل وسط التحديات
ومن هنا فإن كلمة الحق تقتضي إنصاف المعلمين عبر تحسين أوضاعهم المعيشية واستمرار تعديل رواتبهم وتأهيلهم وتدريبهم تقديراً لما يبذلونه من جهد عظيم في ظروف بالغة التعقيد.
وفي بشريات التعليم تمضي ولاية الجزيرة بخطى واثقة نحو استكمال ترتيبات امتحانات الخارج للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة بعد الفراغ من الجوانب الفنية اللازمة وهو ما يعكس عودة الولاية لقيادة المشهد التعليمي واستعادة دورها الريادي
إنها بالفعل ملامح مرحلة جديدة عنوانها عودة التعليم واستعادة الأمل وصناعة المستقبل
