*بعد الغروب.* مبارك اردول ..محاولة إنتاج التاريخ المظلم …!! *بدر الدين حسين على*
✍️ مبارك أردول من الذين دخلوا السياسة عن طريق البندقية ، وللذين يدخلون للسياسة عبر هذه البوابة أنماط سلوكيه متقاربة أن لم تكن متطابقة .
✍️ فأمثال هؤلاء فى العادة يسعون الى أضعاف النظام الحاكم، ويسوقون نقاط ضعفه، املا فى التغيير، او قبوله بشروطهم لأستمراره.
✍️ والغريب أن ذات الشخصيات التى كانت لها مقدرة فى جذب الأفراد فى مرحلة التمرد ،هى ذاتها التى تتحول لاحقا لقيادات سياسية ،وهذه الوضعية بلا شك ينتقل معها سلوك القائد، والتى تتصف فى الغالب بالاندفاع وعدم القدرة على ضبط النفس ، وهذا نمط سلوكى يتنافى مع عالم السياسة .
✍️ لذلك تجد فى سلوكهم متناقضات قائمة على حب السلطة مع رغبة فى التماهى مع المعارضين لذات السلطة ، مما يخلق سلوكأً سياسيا جديدا ، قد يعجز الباحثين عن تحديد وصف ومسمى له فى علم السياسة .
✍️ واسقاط ما سبق على التصريحات الأخيرة لمبارك أردول القيادي فى الكتلة الديمقراطية والتى تلخصت فى
📌 هنالك دعوة من الآلية الرباعية فى يونيو المقبل لكل من الجيش والدعم السريع للجلوس على مائدة التفاوض .
📌 ان السودانيين سئموا الحرب ويريدون وقف الحرب والعودة الى منازلهم واعمالهم كرماء .
📌 موتمر برلين موتمر انسانى شارك فيه المدنيين وقوى سياسية ،رافضاً الانتقادات التى وجهت لهم بالمشاركة لأنهم جهة سياسية لها حرية العمل دون طلب من احد .
✍️ يمكننا أن نلاحظ التبى الواضح من اردول لدعوة الآلية الرباعية ،فى ذات الوقت الذى كان فيه اردول من أكثر المنتقدين للرباعية وتدخلها فى الشأن السودانى ،حيث وصفها قبل الحرب بستة أشهر بإنها تتعامل بمنهج خاطىء وغير سليم مع الأزمة السودانية.
✍️ اما بعد اندلاع الحرب بشهرين فقد صرح بأن إجتماعات الرباعية بشأن الحرب فى السودان ستضاف الى المحاولات الفاشلة لاختطاف الدولة السودانية .
✍️ فما الذى غير اتجاهات اردول فى هذا الظرف؟ ، وما الذى جعل اردول مقتنعا بأن دعوة الآلية الرباعية للمفاوضات هو الطريق الامثل فى ايقاف الحرب وإيقاف معاناة الشعب السودانى
✍️ يظهر اردول من خلال تصريحاته الان انه راضى عن حل الرباعية ولا يمانع فى رؤية الرباعية التى تتحدث عن (طرفى نزاع ) وهو سلوك لا نعيبه على اردول بخلفيته التى أرادت ان تصنع منه سياسياً ،بذات القدر الذى يرى ان من حقه المشاركة فى موتمر برلين ، فان من حق الشعب السودانى أن يقول له لا مكان لك بعد اليوم فى شأن بلادنا سياسيا ، ولن نقبل بتسويقك سياسيأ او تنفيذيا مرة أخرى، لاننا بعد الذى رايناه لن نجرب المجرب .
✍️ فاردول الذى يحدث الناس عن المفاوضات ، وانهاء الحرب ،انتقل من خانة الشعب الى خانة دعاة لا للحرب ، دعوة الحق التى ارادوا بها بإطلا ، وقد اصطف بذلك فى غير صف الشعب.
✍️ إن هذه الحرب ولدت قناعات راسخة وسط الشعب السودانى ، بأن القوات المسلحة خط أحمر دونه المهج والأرواح، وأن لا تفاوض مع المليشيا الا بشروط الشعب ،وقواته المسلحة ، وانه لا وجود سياسى، ولا عسكري، للمليشيا فى مستقبل السودان .
✍️ وهذه الثوابت والمسلمات يدركها اردول جيدا ، الا انه يريد ان يسبح عكس التيار ، فله ما يريد ، ولاهل السودان ما يريدون ، فلا تاريخ يكتب بعد اليوم بعيدا عن ارادة شعب السودان.
مبارك اردول… محاولة إنتاج التاريخ المظلم..!!!
