التغيرات الأخيرة التي أجراها مدير مصلحة الأراضي بالجزيرة هل هي بداية إصلاح أم تصفية حسابات

اخر الكلام
هاشم القصاص

لعل التغيرات الأخيرة التي أجراها مدير مصلحة الأراضي بالجزيرة الأستاذ نادر والمتمثلة في تنقلات واسعة لعدد مقدر من الموظفين جاءت بخطوة اتسمت بالسرعة وبدت في نظر بعض المراقبين وكأنها رد فعل أكثر من كونها جزءاً من خطة مدروسة

صحيح أن التغيير حق مشروع لأي مسؤول يسعى للإصلاح ولكن كان من الأجدر أن يسبقه نزول ميداني وطوافات على رئاسات الوحدات بالمحليات للوقوف على الأداء الحقيقي وتقييم التجربة على أرض الواقع ومن ثم اتخاذ قرارات تستند إلى معطيات واضحة حتى لا يُظلم أحد.

إن ما نخشاه اليوم أن تتحول هذه التعديلات إن لم تُحكم بضوابط مهنية صارمة إلى مدخل لتصفية حسابات أو استجابة لتأثيرات جهات بعينها لها صوت في دائرة القرار
فالإدارة الناجحة لا تُبنى على ردود الأفعال ولا على الإقصاء غير المبرر وإنما على العدالة وتكافؤ الفرص
هنالك موظفون مشهود لهم بالكفاءة والنجاح وربما فرضت عليهم ظروف المرحلة السابقة مواقع بعينها ابان الإدارة السابقة وكان الأولى تقييم أدائهم قبل اتخاذ قرار نقلهم

فالظلم كما نعلم ظلمات وأي إحساس بالإقصاء غير العادل ينعكس سلباً على بيئة العمل وعلى ثقة العاملين في مؤسساتهم
لقد تواصل معي عدد من الموظفين الذين طالتهم هذه التنقلات وأكدوا أنهم لا ينتمون لأي تيار أو مجموعة ولم يرتكبوا ما يستوجب نقلهم سوى أنهم جزء من المنظومة العامة لمصلحة الأراضي

وهذه شهادة تستحق الوقوف عندها لا من باب الانحياز وإنما من باب تحقيق العدالة

يبقى السؤال المشروع هل نحن أمام بداية إصلاح حقيقي يعيد ترتيب البيت الداخلي أم أن ما يحدث هو مجرد إعادة توزيع للأدوار وفق حسابات أخرى٠٠؟

الإجابة ليست في القرارات وحدها بل في كيفية تنفيذها وفي ما إذا كانت ستُفضي إلى تحسين الأداء وخدمة المواطن أم ستفتح باباً جديداً للجدل وفقدان الثقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *