عام تعويضي لا ضائع…. هكذا نجحت وزارة التربية بالجزيرة

قول ونضم

أحمد عبدالباقي الفائز

تتحدي وزارة التربية والتعليم بالجزيرة المستحيل وتجعله لواقع معاش وهي تعلن عن انطلاق عام دراسي تعويضي توقفت الدراسة عاماً كاملاً بسبب غزو المليشيا للجزيرة كان من الطبيعي أن نقول “العام الدراسي ضاع”. لكن وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة قالت كلمة أخرى بأن مستقبل طلابنا أمانة في أعناقنا يجب أن نتحدي المستحيل والممكن حتي نجعله واقع

سر النجاح ببساطة: الوزير قبل أن يكون وزيراً كان “صاحب الطباشيرة والسبورة”. يعرف وجع المعلم، ويعرف دمعة الطالب الذي فاته عام. لذلك لم يدِر العملية التعليمية من برج عاجي، بل أبحر بها بنفسه إلى بر الأمان. خطته لم تكن إنقاذاً للعام، بل تعويضاً لجيل كاد أن يضيع.

رغم تأخر الرواتب، ورغم الظروف المحيطة، ظل المعلم صاحب الرسالة هو عنوان النجاح. لم يتوقف، لم يرفع الراية البيضاء. دخل الفصول المكتظة، وشرح المنهج المضغوط، وعوّض ما فات أبناء الجزيرة. المعلم هنا لم يكن موظفاً، كان جندياً في معركة بناء الوطن. وبه صار العام “استثنائياً وتعويضياً” لا “ضائعاً

نجحت وزارة التربية والتعليم بالجزيرة لأنها آمنت أن التعليم قضية لا تتحمل التأجيل والمزايدات وأن يكون الطالب ضحيه لها. نجحت لأنها وضعت المعلم والطالب في المقدمة، لا الشعارات التي أصبحت للمزايدة السياسية

التحية لمعلمي الولاية رغم أن هناك قله من المعلمين أصحاب الأجندات المعروفة قد رفعت سلاح الإضراب وخاب ظنهم لأن معلم الجزيرة الذي تقدم صفوف معركة الكرامة وقال لافرق بين دم يسيل في ميدان القتال وعرق يسيل علي السبورة.. فالمستقبل محروس بمعلم مؤمن برسالته ووزارة تحل المشاكل عبر متابعة متواصلة من وزير قبل أن يكون وزير كان معلما ويعرف التعليم لا ينتظر وكلنا نردد ابيات الشعر التي يحفظها الجميع

قم للمعلم ووفه التبجيلا…. كاد المعلم أن يكون رسولا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *