اخر الكلام
هاشم القصاص
أين هو مسار الوسط٠٠٠؟
كثيراً ما نسمع عن مسار الوسط عبر صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة ذلك المسار الذي أوجدته اتفاقية جوبا للسلام ضمن الترتيبات التي منحت حركات الكفاح المسلح استحقاقات ومزايا محددة ظلت تتمتع بها طوال السنوات الماضية٠٠!!
لكن السؤال الذي يفرض نفسه ماذا جنى إنسان الوسط من هذه الاتفاقية٠٠٠؟
وأين هي المشروعات والاستحقاقات التي نصت عليها بنود مسار الوسط٠٠؟
إذا كان الأستاذ التوم هجو هو المسؤول عن هذا الملف فإننا نسأله بكل وضوح
أين نصيب ولاية الجزيرة وبقية ولايات الوسط من الاتفاق٠٠٠؟
وهل تم تنفيذ أي بند من البنود التي تخص هذه المناطق٠٠٠!
أم أن تلك الاستحقاقات ما زالت حبيسة الأوراق ومذكرات التفاهم٠٠٠؟
لقد ظل إنسان الوسط يعاني من التهميش وضعف الخدمات لسنوات طويلة ثم جاءت الحرب لتضاعف معاناته بعد أن تعرضت موارده وإمكاناته المادية والاقتصادية لدمار واسع ومع ذلك لم نشهد مبادرات حقيقية أو برامج واضحة من القائمين على مسار الوسط تسهم في معالجة هذه الأوضاع أو تخفف من آثارها
المتابع لأداء ممثلي المسار لا يجد حضوراً فاعلاً في قضايا المواطنين ولا تحركات جادة للمطالبة بتنفيذ الحقوق التي نصت عليها الاتفاقية الأمر الذي يجعل كثيرين يتساءلون عن جدوى استمرار هذا المسار إذا كان عاجزاً عن تحقيق الحد الأدنى من تطلعات أهل الوسط
كلمة أخيرة للقائمين على أمر هذا المسار كفى استهلاكاً للشعارات والوعود
فإما أن تعملوا بجدية على انتزاع حقوق إنسان الوسط وتنفيذ استحقاقاته كاملة
وإما أن تعترفوا بفشل هذه التجربة فالناس لم ترَ وظيفة واحدة أو مشروعاً تنموياً كبيراً أو مكسباً ملموساً يمكن أن يُحسب لهذا المسار بينما ظلت الوعود تراوح مكانها منذ توقيع الاتفاقية وحتى اليوم ٠٠!؟
