اخر الكلام
هاشم القصاص
في واحد من أهم برامج تمكين المرأة بولاية الجزيرة تم اليوم افتتاح مركز تنمية المرأة بحي الرياض شرق مدني بشراكة ذكية وتعاون مثمر مع وزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ضمن برنامج تمكين المرأة الذي اختير له اسم “المساحة الآمنة” وهو اسم يحمل في مضمونه فهماً متقدماً وحضارياً ومستداماً لقضايا المرأة واحتياجاتها
وعبر الأمين العام لحكومة ولاية الجزيرة الأستاذ مرتضى البيلي عن أهمية أدوار المرأة ومساهماتها الكبيرة في المجتمع مؤكداً أن بصلاح المرأة يصلح المجتمع بأكمله مشيراً إلى ضرورة استدامة مثل هذه البرامج ودعمها لما تمثله من قيمة حقيقية في تأهيل وتمكين المرأة لتقوم بأدوارها المختلفة على الوجه الأكمل
وأوضح أن البرنامج صُمم بفاعلية عالية وتنسيق محكم وفق خطط زمنية محددة تستهدف تنمية المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً مع إيلاء اهتمام خاص بالمرأة الريفية التي تواجه تحديات متعددة وتحتاج إلى مزيد من الدعم والرعاية
من جانبه أكد الأستاذ مأمون عمر مدير الجمعية بالولاية أهمية العمل وسط المرأة والطفل مبيناً أن الجمعية أولت الشرائح الضعيفة والمستهدفة بالدعم والمساندة اهتماماً خاصاً من خلال إنشاء هذه المساحات الآمنة مشيراً إلى استعداد الجمعية الكامل لمتابعة هذه المراكز وتفقدها بصورة دورية حتى تؤدي رسالتها المطلوبة في معالجة العديد من القضايا والمشكلات التي تواجه النساء والأطفال
ومن جانبها أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان تبني الصندوق الكامل لمثل هذه المشروعات مشيرة إلى استعدادهم للعمل مع حكومة الولاية والجمعية عبر شراكات ذات قيمة مجتمعية وفائدة مباشرة للمرأة تسهم في تمكينها ورفع قدراتها حتى تتمكن من أداء دورها الرسالي والحضاري في مجتمع متعافٍ ومتسامح ومتصالح مع نفسه
وتبقى مثل هذه المبادرات واحدة من أهم أدوات البناء الاجتماعي بعد سنوات الحرب والاضطرابات فهي لا تكتفي بتقديم الدعم المباشر للمرأة فحسب
بل تسهم في صناعة مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً
إن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع والتنمية وكلما اتسعت دائرة هذه المساحات الآمنة اتسعت معها فرص الأمل والإنتاج والعطاء لترسم ولاية الجزيرة نموذجاً مشرقاً في رعاية المرأة وتمكينها وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة
