آخر الكلام
هاشم القصاص
سررت كثيراً بالزيارة التي قام بها السيد والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير يرافقه وزير المالية الأستاذ عاطف ابوشوك بالامس إلى رئاسة شركة جياد بالباقير وحدة الصناعات
وهي زيارة وصفها كثير من المراقبين بالمهمة خاصة أنها جاءت بعد عودة الشركة إلى مقرها الرسمي واستئناف العاملين لأعمالهم بصورة طبيعية عقب الدمار والنهب الذي تعرضت له الشركة خلال فترة اعتداءات مليشيا آل دقلو الإرهابية على ولاية الجزيرة
غير أن ما يهمنا في هذه الزيارة يتجاوز الجوانب البروتوكولية ليصل إلى السؤال الأهم٠٠٠٠؟
ما هو الدور الذي يمكن أن تنهض به شركة جياد في دعم برامج ومشروعات التنمية والإعمار بولاية الجزيرة٠٠٠٠؟
فالشركة تقع بكامل منشآتها داخل الولاية ومن الطبيعي أن تكون شريكاً أساسياً في نهضتها وأن تسهم في معالجة تحدياتها التنموية من خلال مشروعات إنتاجية حقيقية تعود بالنفع المباشر على إنسان الجزيرة
وفي مقدمة هذه المشروعات يأتي توفير الآليات الزراعية لمشروع الجزيرة وتمليكها للمزارعين عبر جمعيات المهن الإنتاجية بأساليب ميسرة بما يعزز الإنتاج ويعيد للمشروع مكانته الرائدة
كما يمكن للشركة أن تسهم في توفير آليات النظافة التي تحتاجها المحليات لإزالة آلاف الأطنان من النفايات إلى جانب إنتاج التكاتك لنقل البضائع والخضروات من والي المستهلكين داخل مشروع الجزيرة وكذلك عربات النقل العام والمتوسطة والكبيرة ومشروعات التاكسي التعاوني وغيرها من وسائل الإنتاج التي توفر فرص العمل وتحرك عجلة الاقتصاد
إن الإمكانات التي تمتلكها شركة جياد تؤهلها لأن تكون شريكاً حقيقياً مع حكومة ولاية الجزيرة
بعيداً عن الحسابات الضيقة للربح والخسارة فالمسؤولية الوطنية تفرض عليها أن يكون لها إسهام مباشر في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية
لقد آن الأوان لجياد أن تعيد ترتيب أوراقها وأن تجعل من ولاية الجزيرة سوقاً للعمل والإنتاج والاستثمار وأن تقدم نموذجاً عملياً للشراكة بين القطاع الصناعي وحكومة الولاية بما ينعكس خيراً على المواطن
وقد مد والي الجزيرة يده للتعاون وفتح الباب أمام شركة جياد اتخدم الولاية
فهل تقابل جياد هذه المبادرة بخطوات عملية ومشروعات حقيقية بعيداً عن التصريحات وخطابات المنابر٠٠٠٠؟
يبقى السؤال مشروعاً٠٠٠؟
هل تعيد جياد ترتيب أوراقها وتقدم دعماً أكبر لإنسان الجزيرة ليكون حضورها في الولاية بحجم تاريخها وإمكاناتها٠٠!!
