قول ونضم
بقلم :- أحمد عبدالباقي الفائز
التباهي بالزيف في زمن الحقائق
عندما اشتدت المحنة ودخلت المليشيا مدينة مدني كان الإعلام خط الدفاع الأول فريق حمل هم الوطن وظل في الميدان وآخر نازح يكتب الحقيقة كما هي ويوثق الجراح والأمل رغم الخوف والحصار
وفريق آخر عاد بعد التحرير ليتحدث عن بطولات وهمية ويتوهم في حكايات وقص عن جلوسه مع المليشيا داخل مدني ويدّعي أنه من أصحاب الرصة والمنصة” وأصحاب الأقلام المدافعة
الحقيقة التي لا تحتاج شهوداً هي أن معركة الكرامة كشفت المعادن وأصحاب الأجندات والتوجه السياسي والولاء المعروف وهم يرددون في همس (لا بريدك ولا بحمل فراقك) أنهم أصحاب الضفة الأخري وبعدها حبك القصص والروايات كذا وكذا…. كأن يتوهم الغباء في من يحكي له القصص كنا نحتاج هذا الصوت والجعجة زمن حمي الوطيس وتمايزت الصفوف أن تكون كلمة حق في وقت كانت الكلمة فيه ثمنها غالٍ
اليوم وبعد أن عاد الأمن يظهر البعض ليبيعوا الوهم يتحدثون عن بطولات لم تحدث وعن مواقف لم يقفوها وكأن التاريخ ذاكرته قصيرة
لكن أهل الجزيرة يعرفون من صمد ومن جالس المليشيا، ومن كتب بدمه ومن كتب بعد أن هدأت المعركة
القلم في معركة الكرامة لم يكن للزينة ولا للتباهي بعد النصر. القلم كان سلاحاً في خط الدفاع الأول. كان مع المقاتل في الخندق، ومع الأم النازحة في المدرسة ومع الطبيب في المستشفى
ستظل أقلامنا في خط معركة الكرامة تمثل خط الدفاع عن الوطن ونجدد العهد مع قواتنا المسلحة الباسلة ننقل الحقيقة ونبض المواطن الذي لا يحتاج إلى قصص بقدر ما يحتاج إلى إعلام صادق يبني ولا يهدم.
التاريخ يسجل والمواطن يعي والجزيرة التي احتضنت الجميع لن تنسى من كان معها وقت الشدة
لا أدافع عن إتحاد صحفي الجزيرة لكنة يعرف من يمتلك القيد الصحفي والصحفي المحترف والمنتسب فإن كان أحد من هؤلاء فهنا يكمن التقصير
إن معركة الكرامة مسحت السبورة مسحت كل الألقاب الزائفة والماضي الذي يتباهي به البعض من علي البعد
