الإصرار علي قيام الجمعية العمومية لشركة الاقطان إلتفاف علي القانون أم علي المزارعين ومن المستفيد

قول ونضم

 

أحمد عبدالباقي الفائز

 

 

طالعنا بياناً صادراً عن مجلس تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بولاية الجزيرة يحذر فيه من الدعوة لقيام الجمعية العمومية لشركة الأقطان معتبراً ذلك تجاوزاً لأصحاب المصلحة الحقيين وهم المزارعون الذين يمثلهم المجلس الذي جاء وفق لانتخابات نزيهة وهم أصحاب الحق الأصيل لأنهم المساهمون وأصحاب الأسهم والحق الأصيل مع إخوتهم في مشروع حلفا والرهد

 

إن التجربة الديمقراطية التي أنتجت مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي بالجزيرة تمثل خطوة مهمة في ترسيخ مبادئ سيادة القانون والتداول السلمي وشفافية الإقتراع فقد جاءت نتائج الانتخابات التي تم التصويت لها بعد عملية انتخابية شهد لها المراقبون بالنزاهة ومرت بمراحل متعددة من القاعدة حتى اكتمل تشكيل هذا الجسم الذي يمثل اليوم 133 ألف مزارع بمشروع الجزيرة

 

وفي هذا السياق تبرز عدة تساؤلات مشروعة

من الذي يقف وراء الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لشركة الأقطان

ولمصلحة من يتم تجاوز القرارات القانونية التي قضت بعدم انعقادها من قبل المسجل التجاري العام

إن مخالفة القانون في دولة يتطلع مواطنوها إلى أن تكون دولة مؤسسات، يعد مساساً مباشراً بمبدأ العدالة وحقوق أصحاب المصلحة

 

إن ما ورد في بيان المجلس يستوجب وقفة جادة من الجهات المختصة وقيادة الدولة وهم يطرقون باب العدالة ليس انتصاراً لطرف على حساب آخر وإنما انتصاراً لمبدأ الشرعية واحترام إرادة الناخبين فالمحافظة على الأجسام المنتخبة ديمقراطياً هي المحافظة على استقرار القطاع الزراعي وعلى حقوق المنتجين وعلى مستقبل مشروع الجزيرة بوصفه ركيزة أساسية للاقتصاد القومي

 

إن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت القانون والالتزام بقراراته وصون حقوق المزارعين باعتبارهم الشريك الأساسي في الإنتاج. وأي تجاوز في هذا الجانب لن يكون تجاوزاً لجسم نقابي فحسب بل سيكون تجاوزاً لإرادة قطاع واسع يمثل عماد الإنتاج في البلاد

 

إن احترام الديمقراطية والقانون ليس خياراً، بل هو المدخل الأساسي لاستقرار القطاع الزراعي واستعادة الثقة بين الدولة والمنتجين. وعليه فإن المطلوب اليوم هو الوقوف بحزم ضد أي محاولة للالتفاف على الشرعية المنتخبة، وضمان أن تدار مؤسسات القطاع الزراعي بشفافية وبما يخدم مصلحة المزارعين والوطن معاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *