آخر الكلام
هاشم القصاص
لأبناء الجزيرة حق في السلطة الاتحادية..!
أول أمس كتبت مقالاً بعنوان «الجزيرة.. درقة بلا سيف»، فوصلتني جملة من التعليقات أغلبها من أبناء الجزيرة في دول المهجر ورغم اختلاف الآراء كان القاسم المشترك هو الحسرة على أوضاع الجزيرة والرغبة في أن تستعيد مكانتها وهي التي تملك من الإمكانات الزراعية والحيوانية والموقع ما يؤهلها لأن تكون واحدة من قاطرات الاقتصاد السوداني
لكن السؤال الذي يفرض نفسه
أين صوت الجزيرة في السلطة الاتحادية٠٠٠؟
وأين أبناؤها في مواقع صناعة القرار٠٠٠؟
ليس من المنطقي أن تكون الجزيرة بهذه الإمكانات ثم يكون حضورها في المركز بهذا الضعف
فالولاية تحتاج إلى أبناء يحملون قضاياها إلى المركز ويدافعون عن حقوقها ويفتحون أمامها أبواب الاستثمار والشراكات خاصة مع المستثمرين الأجانب
وهذا ليس طلباً للمحاصصة أو الجهوية وإنما حق طبيعي لولاية قدمت للسودان الكثير
والمؤسف أن بعض أبناء الجزيرة يتحدثون بحرقة عن حالها في المجالس ومجموعات التواصل لكن عندما نكتب عن قضاياها في الفضاء العام نجد صمتاً لافتاً هم في وادي الصمت ونحن في وادي النصح والإرشاد يريدون للجزيرة أن تنهض لكنهم يتركون مهمة الدفاع عنها للآخرين والجزيرة لن تنهض بالحنين وحده ولا بالبكاء على الماضي
المطلوب اليوم خطوات عملية جسم تنسيقي جامع لأبناء الجزيرة تحديد واضح لأولويات الولاية ومطالبها الاتحادية إعداد رؤية للتنمية والاستثمار التواصل المستمر مع المركز والاستفادة من خبرات أبناء الجزيرة في المهجر وربطها باحتياجات الداخل
ولأبناء الجزيرة حق في السلطة الاتحادية بقدر وزن الجزيرة وعطائها وإمكاناتها فليس معقولاً أن تكون الجزيرة حاضرة في موارد السودان ثم يكون حضورها ضعيفاً في مواقع صناعة القرار
آخر الكلام..
ما نكتبه من باب الاهتمام والمحافظة على حق الجزيرة ومكانتها وليس بحثاً عن خصومة مع أحد
لذلك نقول لأبناء الجزيرة
اتركوا مقاعد المتفرجين توحدوا حول قضاياكم ارفعوا أصواتكم
وطالبوا بحق ولايتكم في مواقع القرار فالحقوق لا تُنتظر وإنما تُطالب بها وتُنتزع بالحضور والتنظيم والموقف
