أدركوا المحليات يا والي الجزيرة

آخر الكلام

هاشم القصاص

 

رغم الحركة الكبيرة التي يقوم بها السيد والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير ولجنة الأمن ووزير الاقتصاد والقوى العاملة عاطف أبو شوك في ابتكار مشروعات ومبادرات لتخفيف أعباء المعيشة عن الفقراء والمساكين وأصحاب الدخل المحدود في ظل الضائقة الاقتصادية وارتفاع الدولار فإن هذا الجهد يستحق أن يُحسب في رصيد حكومة الولاية

 

كما أن محاولات الوقوف على الأسعار وتفقد السلع الأساسية والأفران والسعي إلى تثبيت الأسواق كلها خطوات مهمة في مواجهة واقع اقتصادي لا يحتمل المزيد من الانتظار

 

لكن المشكلة

يا سعادة الوالي أن هناك وادياً آخر اسمه المحليات

 

هناك يبدو أن بعض المحليات دخلت في حالة من الصمت الإداري لا نرى حركة في الأسواق ولا مبادرات واضحة لتخفيف الأعباء ولا حضوراً يوازي حجم ما يجري على مستوى الولاية اللهم إلا محلية مدني الكبرى التي تبدو أكثر حضوراً في هذا الملف

 

والمحلية في النهاية هي الحكومة الأقرب للمواطن والمكان الذي ينبغي أن يشعر فيه المواطن بوجود الدولة لا أن يبحث عنها في التقارير والتصريحات

 

ولذلك أعجبتني زيارة السيد الوالي المفاجئة لمحلية جنوب الجزيرة دون سابق موعد والوقوف على أحوال المحلية واحتياجات الناس مباشرة هذه هي الزيارات التي تكشف الحقيقة كما هي بعيداً عن الترتيبات المسبقة والمساحيق الإدارية

 

ليت السيد الوالي يعمم هذا النهج على بقية المحليات وليدخل الأسواق والقرى والمرافق دون إخطار مسبق حتى يرى بعينيه ما يحدث ويسمع من المواطن ويعرف أين تعمل المحليات

وأين تحتاج إلى أن تستيقظ

 

فالناس الآن لا يريدون اجتماعات أكثر ولا تصريحات أكثر… يريدون حكومة يرونها بينهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *