قول ونضم
بقلم :- أحمد عبدالباقي الفائز
شغل لقاء لقيادات قبيلة الكواهلة مع وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم مواقع التواصل الاجتماعى وأصبح حديث الساعة وكل ينظر ويحلل علي هواه لأنه لقاء جمع قيادات القبيلة في وقت أحوج فيه السودان لهذا اللقاء وأرسل رسالة بل في توقيت دقيق عنوانها أن السودان لا يُبنى إلا بأهله جميعاً رغم أن تلك القبيلة ذات الانتشار ليس لها وزير واحد في حكومة كامل إدريس ولم يتكلم أحد فعندما عقدت هذا اللقاء لم تسلم من النقد فهل هذا اللقاء محرم عليها ومقبول عند الآخرين
فلا أحد ينكر دور الإدارة الأهلية في معركة الكرامة ودورها الفاعل في رتق النسيج الاجتماعي وهنا نخص قبيلة الكواهلة وهي من القبائل ذات الانتشار الواسع والثقل التاريخي والاجتماعي تمثل نموذجاً للتعايش والارتباط بالأرض والإنتاج. وعندما تتحرك قيادتها الأهلية نحو إكرام ضيفها وهو يمثل رجل دولة في المقام الأول فهي لا تطلب امتيازاً قبلياً بل تؤكد انحيازها لمشروع الدولة
فعندما تمت دعوته من قبل الأمير عوض الجيد النعيمة كانت الزيارة إجتماعية وكيف لا يتم الإحتفال به وهو وزير مالية حكومة الأمل فهنا تكمن الحفاوة فجبريل إبراهيم فهو يمثل رجل دولة فهذا اللقاء يدرك جيداً قيمة الحاضنة الأهلية والمجتمعية في عبور مرحلة الحرب وإعادة الإعمار. اللقاء بين الطرفين يمثل الشرعية الأهلية المتجذرة والشرعية الرسمية المسؤولة عن إدارة الموارد في أصعب الظروف التي يمر بها اقتصادنا
أن القبيلة في السودان ليست بديلاً للدولة بل هي رافعة له ووقوف الكواهلة خلف مؤسسات الدولة في معركة الكرامة يؤكد أن قبيلتنا الحقيقية هي الوطن
هذا اللقاء يقطع الطريق أمام خطاب تقسيم المجتمع على أساس جهوي. فالكواهلة وهي تلتقي بوزير المالية تقدم النموذج العملي للسودان الذي نريد سودان بلا حواجز قبلية ولا اصطفافات مناطقية
تحية لقبيلة الكواهلة وهي تمارس دورها الوطني وتحية لوزير المالية وهو يفتح بابه للجميع، فالوطن يسع الجميع عندما تكون النوايا خالصة لله والوطن.
