من وين جبت      الكلام دا

آخر الكلام

هاشم القصاص

 

 

كنت وما زلت أكثر سعادة بتواصل القراء ومتابعتهم لما نكتب

بل إن بعضهم يقترح علينا موضوعات يرى أنها تمس حاجة المواطنين وتستحق أن نكتب عنها للفت نظر المسؤولين إلى قضية أو خلل يحتاج إلى معالجة

 

وكم من قضية كتبنا عنها، ثم وجدنا أن الكتابة وصلت إلى مكان الأداء فكانت هناك استجابة أو معالجة أو محاولة لإيجاد حلول

وهذا هو دور الصحافة التي نؤمن بها

أن تنقل صوت المواطن لا أن تبحث عن خصومة مع المسؤول

 

لكن في المقابل

هناك من يتعامل مع النقد وكأنه انتقاص منه فيضع النصيحة في خانة الاستهداف والنقد في خانة الهدم بدلاً من أن ينظر إليه باعتباره فرصة لمعرفة مواضع الخلل وإصلاحها

 

ونرجع للسؤال الذي يبدو أنه شغل البعض الكلام عن التغيير جبته من وين٠٠٠؟

 

الإجابة ببساطة

التغيير سنة ماضية إلى يوم الدين والحركة والسكون بيد الله ولا توجد حكومة أو إدارة أو مسؤول يستمر في موقعه إلى الأبد. وما نكتبه ليس خبراً عن قرار تغيير ولا ادعاءً بمعرفة ما يدور في الغرف المغلقة وإنما قراءة لما يراه المواطن في الواقع

 

فحين تتراجع الخدمات وتتكرر الشكاوى

ويظهر القصور في بعض الملفات فإن ذلك بالضرورة يفتح باب الحديث عن الحاجة إلى مراجعة الأداء وربما تغيير بعض الأدوات والوجوه إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

 

نحن لا نكتب من داخل مطبخ القرار ولا ندّعي معرفة ما سيحدث غداً لكننا نكتب مما نسمعه ونراه ونلمسه في الشارع

 

وفي النهاية التغيير ليس جريمة والمراجعة ليست هزيمة وتصحيح المسار لا ينتقص من أحد.

 

المهم أن يكون كل ذلك من أجل المواطن ومن أجل حكومة أكثر قدرة على العمل والاستجابة لمطالب الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *