عندما أغدو كبيراً

آخر الكلام

هاشم القصاص

 

 

بدعوة كريمة من الأستاذ سامي عبدالباقي مدير مرسى ومنتدى البان جديد بشارع النيل شهدنا انطلاقة النشاط الثقافي والاجتماعي في موقعه الجديد وكانت البداية مختلفة في مضمونها وجميلة في تفاصيلها حيث احتضن المكان حفل تخريج أطفال روضة اقرأ بقرية حاج النور جنوب الجزيرة

 

وجدت نفسي أستمع وأستمتع بتلك العصافير الصغيرة وهي تشدو بأعذب الأناشيد، في مشهد اختلطت فيه براءة الطفولة بمشاعر الفرح والفخر والانتماء لهذا الوطن الجميل

 

كانت «براوون» حاضرة و«كلنا جيش» تتردد في المكان وأهازيج الشهامة والرجولة تملأ الأجواء بينما كانت أنشودة «أدينا يا ولد أدينا للبلد» تحمل معاني المحبة والوفاء للوطن في لوحة وطنية رائعة رسمها أطفال لم تتجاوز أعمارهم سنواتها الأولى

 

ولعل أجمل ما في المشهد أن هؤلاء الصغار وهم يخطون أولى خطواتهم في طريق التعليم كانوا يقدمون درساً كبيراً في حب الوطن وكأنهم يقولون ببراءتهم إن السودان الذي نحلم به يبدأ من هنا من الروضة والمدرسة ومن غرس القيم الجميلة في نفوس الأجيال

 

كان الحضور يتابع بشغف والتصفيق يتعالى مع كل فقرة والفرحة ترتسم على وجوه الآباء والأمهات الذين رأوا في أبنائهم أحلام الغد وآمال المستقبل

 

التحية لإدارة روضة اقرأ ومعلماتها اللائي قدمن هذا العمل التربوي الجميل والتحية للأستاذ سامي عبدالباقي الذي اختار أن تكون بداية نشاط منتداه الجديد احتفاءً بالطفولة والتعليم والثقافة

 

آخر الكلام..

 

عندما أغدو كبيراً سأحب وطني وأبنيه وأحميه..

تلك ليست مجرد كلمات يرددها الأطفال بل رسالة ينبغي أن نقرأها جيداً

فالأوطان لا تنهض بالشعارات وحدها، وإنما بأجيال نغرس فيها العلم والقيم والانتماء منذ خطواتها الأولى

 

فهؤلاء الصغار ليسوا مجرد أطفال نحتفل بتخرجهم اليوم بل هم السودان الذي ننتظره غداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *