مفوضية الاستثمار بالجزيرة… الفرص الكبيرة والرؤية الغائبة

آخر الكلام
هاشم القصاص

مفوضية الاستثمار بالجزيرة… الفرص الكبيرة والرؤية الغائبة٠

ظل ملف الاستثمار في ولاية الجزيرة واحداً من أهم الملفات التي تنتظر رؤية واضحة وإدارة قادرة على تحويل الإمكانات الكبيرة إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية فرغم ما تملكه الولاية من موارد زراعية واقتصادية ضخمة إلا أن السؤال الذي يظل مطروحاً
هل استطاعت مفوضية الاستثمار أن تجعل الجزيرة ولاية جاذبة بالفعل أم ما زالت الفرص حبيسة الأدراج ٠٠٠٠؟
لعل ملف الاستثمار في ولاية الجزيرة ظل من الملفات المعقدة والملحة وقد تعاقبت على إدارته مجموعة من القيادات الإدارية لكننا وللأسف لم نشهد حتى الآن نموذجاً يُحتذى به في إدارة هذا الملف الحيوي فقد كنت شاهداً على عهدين عهد الأستاذ الصادق تلودي قبل الحرب وعهد الدكتور أمير الذي مضى على تعيينه قرابة التسعة أشهر دون أن يقدم حتى الآن رؤية عملية وعلمية واضحة تعكس طموحات الولاية وتخدم المستفيدين من فرص الاستثمار فيها.

ورغم أن ولاية الجزيرة أصبحت بعد الحرب من الولايات المرشحة بقوة لتكون جاذبة للاستثمار لما تتمتع به من إمكانات اقتصادية وزراعية كبيرة إلا أن هذه الإمكانات تحتاج إلى توظيف رشيد واستثمار ذكي للفرص المتاحة بما يسهم في نهضة الولاية ووضعها في مكانها الصحيح بين الولايات الرائدة في الإنتاج والتنمية.
غير أن الواقع يشير إلى أن غياب الرؤية الواضحة والبرامج العملية ربما كان السبب الحقيقي وراء عدم تحقيق إدارة الدكتور أمير لاختراقات ملموسة في هذا الملف أو تقديم مشروع استثماري متكامل يعكس إمكانات الجزيرة ويجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

إن المطلوب اليوم هو تقديم رؤية عاجلة وعلمية لملف الاستثمار تأخذ في الاعتبار الميزات النسبية لولاية الجزيرة في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات مع طرح مشروعات ذات جدوى اقتصادية حقيقية تتناسب مع طبيعة الولاية وإمكاناتها.
كما أن تهيئة البيئة الاستثمارية لا تكتمل إلا بتوفير جالتسهيلات اللازمة للمستثمرين والعمل الجاد على تطوير الخدمات الأساسية المرتبطة بالاستثمار وفي مقدمتها البنية التحتية من كهرباء وطرق وخدمات حتى تصبح الجزيرة بيئة جاذبة حقيقية وليست مجرد شعار.

 

فالجزيرة تملك المقومات…؟
لكنها تحتاج إلى رؤية واضحة وإدارة قادرة على تحويل الفرص إلى واقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *