آخر الكلام
هاشم القصاص
هذا ما دار بيني ومدير شرطة الجزيرة ٠٠!!
في لقاءٍ اجتماعي جمعنا بعددٍ من قيادات ولاية الجزيرة كان الحديث يدور حول هموم الولاية وقضاياها الملحة التي تشغل بال المواطنين وخلال النقاش تطرقتُ في حديثٍ جانبي مع مدير شرطة الولاية اللواء عبدالإله إلى واحدة من أخطر القضايا التي تواجه مجتمعنا اليوم وهي آفة المخدرات ذلك الخطر الصامت الذي طرق أبواب كثير من الأسر وأصبح يهدد مستقبل الشباب وأمن المجتمع
كان هدفي من الحديث طرح قضية عامة تستحق الوقوف عندها ومناقشتها من جميع الزوايا باعتبارها مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها بل تتطلب تكاتف المجتمع كله بمؤسساته الرسمية والشعبية والإعلامية
غير أن الحديث فُسِّر على نحوٍ مختلف وتحول النقاش من تناول القضية إلى شخصنة الأمر وكأن مجرد طرح الملاحظات أو إبداء الرأي أصبح موضع حساسية
إن الشأن العام لا يُدار بردود الأفعال ولا تُحل القضايا الكبرى إلا بالحوار المفتوح وتبادل الآراء والاستماع إلى المقترحات والتشاور المستمر بين جميع الأطراف
فالاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يفسد للود قضية بل يجب أن يكون دافعًا للوصول إلى أفضل الحلول
بلادنا اليوم في حاجة إلى سعة الصدر وإلى رجالٍ يتقبلون النقد البناء ويؤمنون بأن الجميع شركاء في حمل الهم الوطني وما يطرحه الإعلام أو المهتمون بالشأن العام لا ينبغي النظر إليه باعتباره استهدافًا لأحد
وإنما مساهمة في البحث عن المعالجات المطلوبة
لقد أثبتت التجارب أن الإعلام ظل شريكًا أصيلًا في معركة الكرامة وأن ميادين هذه المعركة لا تقتصر على ساحات القتال بل تمتد إلى مواجهة المخدرات والجريمة والانحراف وكل ما يستهدف شبابنا الذين يمثلون أمل الأمة ومستقبلها
إن حماية الشباب من هذا الخطر الداهم مسؤولية جماعية تبدأ بالتوعية ولا تنتهي عند تطبيق القانون وبين هذا وذاك تبقى الحاجة قائمة إلى الحوار والتنسيق والعمل المشترك من أجل ولايةٍ أكثر أمنًا واستقرارًا.
وللحديث بقية ٠٠٠٠٠!!!
