*✒️ غاندي إبراهيم: يكتب*
⭕ انطلقت اليوم امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا بدارفور، غير أن الحقيقة على الأرض تؤكد أن المراكز والمدارس المعنية بهذا الإجراء تتركز بصورة أساسية في مدينة نيالا، بينما تبدو الصورة مختلفة تماماً في بقية مناطق دارفور وكردفان.
⭕ فالحرب التي أشعلتها المليشيا لم تترك مدرسة ولا مؤسسة تعليمية إلا وأصابتها بالتدمير أو النهب، كما تسببت في تشريد ملايين المواطنين وحرمان آلاف الطلاب من حقهم الطبيعي في التعليم، بعد أن دمرت البنية الخدمية وتلاشت مقومات الاستقرار في المناطق التي يتواجد بها جنود المليشيا ومرتزقتها.
⭕ لذلك، فإن إقامة هذه الامتحانات لا يمكن فصلها عن أبعادها السياسية والإعلامية، إذ تسعى المليشيا وحلفاؤها إلى توظيفها لإيصال رسالة مفادها أنها ما زالت تسيطر وتدير شؤون المناطق الخاضعة لها، بينما يكشف الواقع حجم الدمار الذي خلفته الحرب، والفجوة الكبيرة بين المشهد الدعائي وما يعيشه المواطنون على الأرض.
⭕ التعليم قيمة وطنية سامية، لكن تحويله إلى أداة للدعاية السياسية لا يغير من الحقائق شيئاً، ولا يمحو آثار الخراب الذي طال الإنسان والأرض والمؤسسات بسبب السلوك البربري للجنجويد .
#لعنة الله علي الجنجويد.
