الجزيرة نموذج للتعايش السلمي وقبول الآخر

آخر الكلام
هاشم القصاص

الجزيرة نموذج للتعايش السلمي وقبول الآخر

قدر الله لي أن أمكث في الجزيرة فترة ليست بالقليلة بعد هجوم الأوباش الخونة المرتزقة على ولاية الخرطوم فوجدت ورأيت بأم عيني حجم الانصهار الحقيقي بين مكونات المجتمع من شتى قبائل السودان من شرقه وغربه وجنوبه.
لوحة زاهية من التناغم وقبول الآخر حيث لا صوت يعلو فوق صوت الجزيرة
الكل هناك كادحون في الحقول والمراعي من أجل الإنتاج وزيادة الإنتاجية يعملون بجد وإخلاص تجمعهم روح واحدة وهمٌّ واحد هو بناء الحياة واستمرارها رغم قسوة الظروف ووجدت بينهم تواصلاً حميماً في السراء والضراء ففي لحظات الفرح أو الألم يأتيك الناس بوجه بشوش وقلب مفتوح يحيطونك بودٍ صادق واحترامٍ أصيل وتواصلٍ نبيل يعبّر عن معدن هذا المجتمع الأصيل
إن ولاية الجزيرة لا تحتاج إلا إلى تكاتف أبنائها وتوحد إرادتهم من أجل نهضتها وإعمارها وإعادتها إلى سابق عهدها أرضاً للبطولات والعمل والإنتاج وحقلاً واسعاً لزراعة الألفة والمحبة بين الناس
فلنجعل من أرض الجزيرة الخضراء أرضاً للسلام والمحبة والتعايش السلمي ولننبذ كل ما يدعو إلى خطاب العنف والكراهية ولنعمل على إشاعة ثقافة السلام والتفاؤل والأمل وتعزيز قيمة قبول الآخر وحب الأوطان

فالجزيرة
بما تحمله من تاريخٍ وإنسانٍ وأرضٍ معطاءة قادرة أن تكون نموذجاً حقيقياً لوطنٍ يتسع للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *